كلمة الرئيس
روح المكان.....و عبير الزمان
هذه المحاور المتقاطعة ستكون في قلب الدورة
13
لمهرجان الموسيقى العريقة.
تصادف سنة
2007
الذكرى
800
لميلاد جلال الدين الرومي، أحد أبرز الحكماء والشعراء والمتصوفة
الإسلاميين. لذلك، اختار المهرجان برنامجا لتكريم ذكراه والاحتفاء بحكمته
وعمق أفكاره وجمالية التراث الغني الذي خلفه، من خلال مختلف حفلات وأمسيات
الإنشاد.
قراءة جلال الدين الرومي للعالم تعيد الحيوية لروح الزمن الحاضر؛ ومنذ
القرن
13
وإلى يومنا هذا، لم تفقد حكمته من وجاهتها، لأن جلال الدين الرومي يعلم
مبادئ الحب الكوني والتضامن، وهي القيم ذاتها التي تشكل القلب النابض
للمهرجان.
في الميتولوجيا الهندية، نحن الآن في عصر الدمار "كالي يوغا"؛ لكنه أيضا
عصر غني بفرص النهضة وبروز القيم الروحية.
روح فاس، مهد الروحانية بالمغرب، كانت مصدر الإلهام لإحداث مهرجان فاس
للموسيقى العريقة الذي أضحى اليوم من أبرز المناسبات على الساحة الفنية
العالمية؛ مهرجان يستقطب الزوار من كل بقاع العالم، يتوافدون لحضور حفلاته
الحميمية المنظمة تحت السنديانة المعمرة بحدائق البطحاء وحفلاته البهيجة
المنظمة بساحة قصر باب المكينة، في أبهى الليالي العربية.
بالموازاة مع المهرجان الموسيقي، تجمع لقاءات فاس السياسيين والجامعيين
والعلماء ورجال الدين لمناقشة الإشكاليات الملحة لعصرنا الحالي، مثل فض
النزاعات والتغيرات المناخية والإنعاش الحضري والعدالة الاجتماعية ...
برنامج المهرجان لسنة
2007
من إبداع شريف الخزندار (كلمة المدير الفني) الذي يعتبر أحد أكثر
المدراء الفنيين صيتا في مجال الموسيقى العالمية. ويتميز البرنامج بسابقة
استعراضية من خلال تقديم المايسترو الخيال بارتباس (نبذة) وفرسه
الأبيض الكارافاج عرضا في مطلع الفجر، بمقالع المرينيين ، صحبة
الموسيقيين الصوفيين الشهيرين قدسي إيرغونر (نبذة) و
نزيه أوزيل (نبذة).
سيدة الغناء الأمريكي باربارة هندريكس (نبذة) ستكون نجمة السهرة
الافتتاحية، فيما تحيي الفنانة البنينية القديرة أنجليك كيدجو (نبذة)
سهرة تتغنى فيها بالحب والأمل النابعين من قبل أفريقيا؛
وستحيي الطوائف الصوفية التركية أمسيات ذكر وسماع وآذان، من خلال تكريم
الإمام جلال الدين الرومي.
أما الفنان الجنوب أفريقي الكبير جوني كليغ (نبذة) فستكون سهرته بلا
شك متميزة من خلال تقديمه للروك الأفريقي الذي يبرع فيه.
ومن أهم لحظات المهرجان أيضا، نذكر بالتحديد حفلات باريسا (نبذة)
وعائشة منت شيغالي (نبذة). أما حفل الاختتام، فستتولى إنجاحه مجموعة
لندن للغوسبيل (نبذة) .
يشكل مهرجان فاس بحق تجربة فريدة لكل من يحضره، إذ تتحد فيه الأمسيات
الفنية العالية المستوى والحفلات الأكثر شعبية، وتتآلف فيه الطاقة
الروحانية والتحديات الثقافية. إنه بمثابة صدى للروح الحقيقة لعصرنا
الحالي، تلك الروح المتأصلة في "رسالة فاس" الذي هو ذاته اسم المؤسسة التي
تتولى تنظيم المهرجان.